عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

176

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ولأبي زيد رواية عن ابن القاسم ذكرها ابن المواز ، وقد ذكرناها في باب قبل هذا في الجماعة يجرحون رجلاً ، فهناك قول أشهب . وروي أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية ( 1 ) قال : إن مات مكانه في ضارب العمد وضارب الخطأ ، قتل به المتعمد ، وعلي المخطئ نصف الدية إن عفي عن الضارب عمداً . وإذا عفي عن الضارب عمداً ضرب مائة وسجن عاماً . وإن عاش المضروب بعد ضربهما ثم [ مات ] ( 2 ) أقسم ولاته علي أيهم شاءوا فإن أقسموا علي المتعمد قتلوه ولا شئ علي الآخر . وإن أقسموا علي المخطئ كانت الدية عليه كاملة ، يريد علي عاقلته ، وبرئ الآخر ، إلا أن يعلم أن أحدهم ضربه ضربة لا يموت من مثلها . فإن كان كذلك فلا شئ عليه . ومن المجموعة قال سحنون [ في ] ( 3 ) البينة تخالف قول الميت ، إن اختاروا أن يقسموا علي أحدهم بقول الميت بطل الجرح الآخر ؛ كان العمد أالخطا ؛ لأنه لا يستحق بقول الميت إلا بقسامة ، ولا قسامة في الجرح . قال ابن القاسم : وإن ضربه أحدهما خطأ ثم ضربه الآخر عمداً فمات مكانه فليقتل المتعمد ، وعلي عاقلة الآخر نصف الدية . قال عبد الملك : ولا تبطل القسامة بطول الأمد إذا انتقض الجرح في الطول ، إذا قامت البينة إنه انتقض ، فلولاه المقتول ما كان لهم يوم الضرب ، وذلك أن يحلفوا لمن ضربه مات . ومن المجموعة عن ابن القاسم ، وهو في العتبية من رواية يحي بن يحي عن ابن القاسم وأشهب : وإذا أقسموا علي واحد من الجماعة ثم

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 79 . ( 2 ) ساقط من الأصل . ( 3 ) ساقط أيضاً من الصل .